احباب الله
اهلا
وسهلا بك
عزيزي الزائر
عانقت جدران منتدانا
عطر قدومك ... وتزيّنت
مساحاته بأعذب عبارات الود والترحيب
ومشاعر الأخوة والإخلاص ... كفوفنا ممدودة
لكفوفـك لنخضبها جميعاً بالتكاتف في سبيـل زرع بذور
الأخلاقيـات الراقيـة ولا نلبـث أن نجني منهـا
إن شاء الله ثمراً صالحاً.. ونتشـارك
كالأسرة الواحدة لتثقيف بعضنا
البعض في كل المجالات
أتمنى لك قضاء
وقت ممتع
معنا

احباب الله


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحكمة الثالثة عشر: كيف يشرق قلب صور الأكوان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
khadija
Admin
avatar

عدد المساهمات : 234
نقاط : 513
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 15/02/2012

مُساهمةموضوع: الحكمة الثالثة عشر: كيف يشرق قلب صور الأكوان   الأربعاء فبراير 29, 2012 3:05 pm







‏الحكمة الثالثة عشر: كيف يشرق قلب صور الأكوان منطبعة في مرآته؟
‏أم كيف يرحل إلى الله وهو مكبل بشهواته؟
أم كيف يطمع أن يدخل حضرة الله وهو لم يتطهر من جنابة غفلاته‏؟
‏أم كيف يرجو أن يفهم دقائق الأسرار وهو لم يتب من هفواته‏؟

هذه الحكمة جميلة جدا و بسيطة في آن واحد، و قد استشهد بها أستاذنا عمرو غير ما مرة في برنامج " ونلقى الأحبة"
شرح الحكمة:

1- كيف يشرق قلب صور الأكوان منطبعة في مرآته؟

الإنسان قفص صدري يشترك بذلك مع جميع الحيوانات و هو قلب و عقل، بهما كانت الحضارة و العمران، فالعقل يعي و يُدرك، و القلب مجمع للعواطف و الوجدان، فالعقل مهمته الإدراك و الوعي، و القلب هو مُلتقى العواطف الدافعة (الحب و التعظيم) و الرادعة (الخوف و الكراهية) و المُمجدة (الانبهار و الإعجاب و الإجلال)

و القلب لوحة ذات حساسية مرهفة تتفاعل مع ما يقع عليه بصرك من الدنيا، فإن كان منسجما مع لوحتك أحببته، و إلا كرهته. فالقلب إذن ليس إلا مرآة تنعكس صور من أحوال صاحبه. فإن وُجهت إلى بئر مظلمة صارت سوداء، و إن وُجهت إلى شمس ساطعة كانت بيضاء...
فإن كانت الدنيا هي آمال الإنسان، كان قلبه و عواطفه مجندة لتحقيق ذلك، و أنى حينها لوجود الله أن يجد متسعا في قلبه ؟؟ (كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) المطففون:14. فالران حينها يطبع القلوب و يمنع صاحبه عن العودة إلى الله بالرغم من معرفة الطريق الصحيح، حتى إذا أراد العقل نبت نبتة خير، لم يجد مكانا خاليا لذلك.

لكن لماذا أُغلق القلب بتلك الطريقة؟ و لماذا استقرت صور الأكوان في القلب بدل صفات المُكون، رغم أن العقل موقن بالله و وحدانيته و صفاته ؟هذا التساؤل يُجيبنا عليه المقطع الثاني من الحكمة:
2- أم كيف يرحل إلى الله وهو مكبل بشهواته؟
إن صور الأكوان لا تنطبع في القلب إلا بسبب الشهوات التي تُكبل و تُخلد إلى الأرض، فتُنسي المُكون....
فالعلاج إذن هو التحرر من الشهوات...لكن كيف ؟
هذا التساؤل يُجيبنا عليه المقطع الثالث من الحكمة:
3- كيف يطمع أن يدخل حضرة الله وهو لم يتطهر من جنابة غفلاته؟
أصل الوقوع في الشهوات هي الغفلة عن الله عز و جل و علاج ذلك...
4- أم كيف يرجو أن يفهم دقائق الأسرار وهو لم يتب من هفواته؟‏
فكثرة الهفوات توقع في الغفلة عن الله عز و جل، فإن غفلت عن ربك، كان وقوعك في الشهوات سهلا، و إن ألفت الشهوات، غلب على قلبك الران و العياذ بالله.
فالحل إذن هو التغلب على أصل المشكلات و هو الاستسلام للهفوات و الآثام، و ليس مطلوبا العصمة، و لكن المطلوب هو الحرص على الابتعاد عن المعاصي جهد المستطاع ثم التوبة المستمرة و استشعار مراقبة الله عز و جل.
إن من نتيجة التغلب على الهفوات هو التحرر من الغفلة فتدخل بذلك حضرة الله عز و جل، و هي مرتبة الإحسان " أن تعبد الله كما تراه، فإن لم تكن تره فإنه يراك ". و هذه اليقظة القلبية تجعل نفسك تكبح جماح شهواتها، و ترحل إلى ربها، فيزيد حب الله في قلبك.

لكن...قد يتسائل الفرد كيف ترى العينان صور المكونات، ثم لا تستقر الصورة في الذاكرة و من ثم على صفحات القلب ؟
و الجواب...
كل ابن آدم ينقل صور المكونات من عينيه إلى الذاكرة و منها إلى القلب، فإن كان نابضا بحب الله، فإن الصور التي يتلقاها هي بمثابة آيات ناطقة بوجود الله و وحدانيته، و إن كان غير ذلك يتيه بالآثار عن المُؤثر و بالصنعة عن الصانع ثم يغفل و يبدأ في الانزلاق. فآيات الله هي إنما جسر إليه (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ ) آل عمران:190





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحكمة الثالثة عشر: كيف يشرق قلب صور الأكوان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
احباب الله :: التصوف :: الحكم العطائية شرح وتحليل-
انتقل الى: